مقالات

مخاطر الإرهاب على الدولة والمجتمع

مقال بقلم

د /ياسر عبدالصبور محمد خليفة
الأستاذ بكلية الزراعة جامعة الأزهر بأسيوط
وعضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع أسيوط

توعية الشباب بمخاطر الإرهاب على الدولة وأفراد المجتمع وتأثير الإرهاب على المجال الاقتصادى يسبب الإرهاب خسائر بشرية
و مادية تؤثر سلبا على فرص التنمية، عبر ما خلّفه من خسائر في الأرواح البشرية وتدمير الهياكل الأساسية، وخروج رؤوس الأموال، فضلا عن التكاليف المباشرة عبر مختلف الإستثمارات في مجالات الأمن من وسائل مادية و بشرية ، و كذا نفقات ترميم و إصلاح ما تم تدميره ، و غير المباشرة من خلال نفقات الدولة على الضحايا و عائلاتهم ، و كذا مختلف المصابين من جراء الأزمة سواء كانت إصابات جسدية مادية أو أمراض مزمنة أو عقلية ، مما تثقل كاهل الخزانة العامة للدولة ،غير أن هذه الخسائر الاقتصادية الكبيرة ليست سوى واحدة من عواقب الإرهاب ، إذ كانت عرقلة التنمية الإقتصادية أسوء نتيجة ، و ذلك من خلال :

– إنخفاض الاستثمار المباشر ومعدل الادخار.
– تقليل تدفق رؤوس الأموال الأجنبية عن طريق تخفيض حجم الاستثمار المباشر الأجنبي.
– إنخفاض حجم التبادل التجاري الخارجي، و بالتالي إنخفاض حاد في مكاسب الرخاء.
– إنخفاض عدد السائحين.
– التقليل من احتمالات الربح في الشركات الناشطة في البلاد ، مما انعكس سلبا على أسعار الأسهم، و أثر على أسواق رأس المال .

أثر الإرهاب بشكل مباشر على الحقوق الاجتماعية ، من خلال الاعتداءات على المنشآت العامة للدولة والمنشآت الصناعية مما يؤدي إلى نقص الحركية الاقتصادية من جراء عزلة السكان و نقص فرص توظيفهم و منها انخفاض القدرة الشرائية و انتشار البطالة ، كما له الاثر السلبي البالغ في مجال التربية ، و التعليم العالي من خلال استفحال ظاهرة التسرب المدرسي ، بالإضافة إلى نشر أفكار متطرفة ضد المرأة، مما يؤدي إلى ظهور ممارسات العنف ضد المرأة و التمييز في حقوقها الاجتماعية خصوصا في الوسط الريفي .
كما يستهدف التطرف العنيف ودعاته أيضا طبقات المجتمع التي أنهكتها الأمية وهمشتها. و استغلال قلة علمهم بالمفاهيم الدينية الصحيحة وبث الأفكار المتطرفة لا سيما مفهوم الجهاد
بالإضافة إلى ذلك، القيود التي يفرضها التطرف على مجال الحريات الدينية من خلال سياسة التكفير المننهجة من طرف الجماعات الإرهابية، مما يؤدي إلى حدوث خلل فى العلاقات تؤدي في بعض الأحيان للكراهية و العدوان بين فئات المجتمع المعتنقة لديانات أخرى و حتى تلك الملحدة، مما يقود لعزلة المجتمع الصادرة منه اشكال هذا التطرف عن المجتمعات الأخرى

3/ تأثير الإرهاب في المجال الثقافي :

الإبداع وحرية التعبير من المجالات التي تستهدفها الجماعات المتطرفة بغرض قمعها ، بحكم تنافي حرية الإبداع و الرأي مع افكار الجماعات الاستئصالية، كما تعاني أيضا نخبة الفنانين من تهديدات هذه الجماعات بالإضافة للخطر على المعالم التاريخية التي لا تتماشى مع مناهج هذه الجماعات ، كل ذلك يجعلنا نؤكد أن الإرهاب يقلل من الدوائر الثقافية و العلمية، فقد اغتيل رجال ونساء كانت مهنتهم الإبداع الأدبي والفني وفضل البعض الآخر شد الرحال بعيدا عن الوطن هروبا من العنف، كما تهجم الإرهاب أيضا على التراث المادي والمعنوي وكذلك البنى التحتية الثقافية.
لقد ألحق الإرهاب في الميدان الثقافي، خسائر فادحة ظاهرة وخسائر أخرى، لا يمكن تقييمها سوى على المدى الطويل.

ثانيا : التدابير ذات الطابع الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافى من أجل مكافحة الإرهاب

تمثل مكافحة التطرف العنيف والإرهاب والوقاية من العنف المتطرف من خلال المناهج الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عناصر مهمة في إطار سياسة التنمية التي تقودها الدولة

1/ التدابير ذات الطابع الاقتصادي
تتضمن اولويات سياسة مكافحة الإرهاب ، تدعيم دولة القانون ، تعزيز الاستقرار ، دعم المجال الاقتصادي والمالي ، تحفيز تنمية الأنشطة الإنتاجية ، تنمية البنى التحتية الأساسية ، الترويج لتنمية إقليمية تنسجم مع البيئة وتحترمها وأخيرا تلبية حاجات المواطنين وقد سلكت مصر كل ماسبق من أجل تجفيف منابع الإرهاب وإحداث تنمية شاملة .

2/ التدابير ذات الطابع الاجتماعي :
استطاعت الدولة المصرية تدعيم التلاحم الوطني وإعادة بناء النسيج الاجتماعي الذي تعرض للاضطراب الشديد من جراء العمليات الإرهابية الوطنية ، وحماية الأرواح البشرية التي كانت الآلة الإجرامية للتطرف العنيف والإرهاب و ذلك من خلال القيام بمجهودات كبيرة ، لاسيما التعليم
– فبالنسبة للتعليم :
تقوم المدارس على مبادئ جوهرية يكفلها الدستور، وهي ضمان: الحق في التربية، التعليم، و دور الدولة في ضمان تكافؤ فرص الاستفادة من التعليم .
إنّ التربية والتعليم هما السبيلان الجوهريان والأكثر فعالية لمكافحة الظلامية والتطرف العنيف.

كما أولت الدولة اهتماما أكبر بسياسة محو الأمية ،.
يرتكز العمل الذي قامت به مصر في مجال القضاء على التطرف الفكرى والذي يتجلى في استعادة المرجع الديني الوطني متمثلا فى الأزهر الشريف وتدعيمه بالإضافة إلى العديد من المبادرات ، التي تم إجرائها .
– بالنسبة لمجال التشغيل و العمل :
استطاعت مصر فى الفترة الحالية أحداث تنمية شاملة فى كافة قطاعات الدولة مما أسهمت فى خلق فرص عمل للشباب وتعزيز فرص الإنتاج وتقليل الاستيراد .
وفى النهاية ادعو الجميع فى الوقف خلف قواتنا المسلحة وشرطتنا الباسلة من أجل مكافحة التطرف بكافة أنواعه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + إحدى عشر =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق